العلامة الحلي

36

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عدمه ، كالشروع في التطوع لا يلزم به إتمامه و [ ثانيهما ] : وجوبه ، لأن الصلاة كالخصلة الواحدة ، ولما في الرجوع من هتك حرمة الميت . مسألة 13 : العلم إما فرض عين أو فرض كفاية أو مستحب أو حرام . فالأول : العلم بإثبات الصانع تعالى وصفاته وما يجب له ويمتنع عليه ، ونبوة نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) وثبوت عصمته وإمامة من تجب إمامته وما يجب له ويمتنع عليه ، والمعاد . ولا يكفي في ذلك التقليد ، بل لا بد من العلم المستند إلى الأدلة والبراهين . ولا يجب على الأعيان دفع الشبهات فيها ، وذلك إنما يتم بعلم الكلام . وقالت الشافعية : العلم المترجم بعلم الكلام ليس بفرض عين ، وما كان الصحابة يشتغلون به ( 1 ) . والثاني : العلم بالفقه وفروع الأحكام ، وعلم أصول الفقه وكيفية الاستدلال والبراهين ( 2 ) ، والنحو واللغة والتصريف ، والتعمق في أصول الدين بحيث يقتدر على دفع شبه المبطلين والقيام بجواب الشبه ورد العقائد الفاسدة ، وعلم أصول الفقه ، وعلم الحديث ومعرفة الرجال بالعدالة وضدها ، والانتهاء في معرفة الأحكام إلى أن يصلح للإفتاء والقضاء . ولا يكفي المفتي الواحد في البلد ، لعسر مراجعته على جميع الناس ، وعلم الطب ، للحاجة إليه في المعالجة ، وعلم الحساب ، للاحتياج إليه في المعاملات وقسم الوصايا والمواريث . ومن حصل له شبهة ، وجب عليه

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 369 ، روضة الطالبين 7 : 425 . ( 2 ) كذا ، ولعلها : كيفية الاستدلال بالبراهين . ( 3 ) كذا ، حيث ذكرناه آنفا .